فصل: النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي حَقِيقَتِهَا:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الذخيرة (نسخة منقحة)



.الفصل الثَّانِي فِي حُلَى غَيْرِ النَّاطِقِ:

الْفَرَسُ الْأَسْوَدُ أَخْضَرُ أَوْ قَلَّ سَوَادُهُ فَأَدْهَمُ أَوْ خَالَطَهُ بَيَاض فاشهب سوسي وتسميه الْعَامَّة حديدي أو الْبيَاض اكثر فاشهب قرطاسي أو السَّوْدَاء اكثر فاحمر أو خالطت شبهته حمرَة فصنابي أو حمرته فِي سَوْدَاء فَكُمَيْتٌ أَوْ خَالِصُ الْحُمْرَةِ فَوَرْدٌ أَوْ خَالَطَتِ الْحُمْرَةَ صُفْرَةٌ فَأَشْقَرُ أَوْ سَوَادُهُ فِي شُقْرَةٍ فادبر أو كتته بَين الْبيَاض والسواد فاعبس أَوْ هُوَ بَيْنَ الدُّهْمَةِ وَالْخُضْرَةِ فَأَحْوَى أَوْ قاربت حمرته السَّوْدَاء فَأَصْدَى وَإِذَا كَانَ أَصْفَرَ قُلْتَ أَصْفَرُ أَوْ فِيهِ نُكَتٌ بِيضٌ فِي غَيْرِ سَوَادٍ فَأَنْمَشُ وان اتسعت النكت فموتر وانمر أو فِي جَبهته بَيَاض قدر الدِّرْهَم وَهِي الفرحة أو زَاد فَهِيَ الْغُرَّةُ وَإِنْ سَالَتْ وَدَقَّتْ وَلَمْ تُجَاوِزِ الْعَينَيْنِ فَهِيَ العصفور فَإِن جالت وَلم تبلغ الحجفلة فَهِيَ شمواح وان مَالَتْ الْجَبْهَةُ وَلَمْ تَبْلُغِ الْعَيْنَيْنِ فَهِيَ الشَّادِخَةُ وَإِنْ أَخَذَتْ جَمِيعَ الْوَجْهِ وَهُوَ يَنْظُرُ فِي سَوَادٍ فَهُوَ برقع فَإِن رجعت فِي أَحَدِ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَهُوَ لَطِيمٌ وَإِنْ اخذت عَيْنَيْهِ وابيضت اشقارهما فمعرب أو بحجفلته الْعليا بَيَاض فارثم أو فِي السُّفْلى فالمط أو ابيض الراس والعنق فاردع أو ابيض اعلى الراس فَهُوَ امقع أَوْ أَبْيَضُ الْقَفَا فَهُوَ أَقْنَفُ أَوْ أَبْيَضُ الراس فارخم أو ابْيَضَّتْ النَّاصِيَةِ فَأَسْعَفُ أَوْ أَبْيَضُ الظَّهْرِ فَأَرْحَلُ أَوْ ابيض الْعجل فازر أو أبيض الجنبين فاحفص أو ابْيَضَّتْ قَائِمَة من ثُلُثَ الْوَضِيفِ فَأَقَلَّ فَمُحَجَّلٌ أَوْ حَاذَى الرُّكْبَتَيْنِ فمخضب أَوْ جَاوَزَ إِلَى الْحِقْوَيْنِ وَالْمِرْفَقَيْنِ وَمَرَاجِعِ الرُّكْبَتَيْنِ فَهُوَ مسدول أَوِ الْبَيَاضُ فِي يَدَيْهِ فَأَعْصَمُ أَوْ وَصَلَ إِلَى مرفقيه فإنفر أَوْ فِي الرِّجْلَيْنِ فَهُوَ مُحَجَّلٌ أَوْ إِحْدَاهُمَا فمحجل الرجل الْفُلَانِيَّة الْيُمْنَى أو ابيض الذيل فاسعد وَفِي الْحَمِيرِ الصُّهْبَةُ وَالْخُضْرَةُ الشُّهُوبَةُ وَالْغُبْرَةُ وَكَذَلِكَ الْبِغَالُ تَقُولُ فِيهَا أَشْهَبُ وَأَشْقَرُ وَكُمَيْتٌ وَوَرْدٌ وَالْأَدْهَمُ مِنَ الْحَمِيرِ كَالْأَخْضَرِ مِنَ الْخَيْلِ وَالْمُذَكَّرُ كُلُّهُ أَفْعَلُ وَالْأُنْثَى فَعْلَاءُ فَهُوَ أَشْقَرُ وَشَقْرَاءُ الذّكر ورد والانثى وردة وَالذكر وَالْأُنْثَى كُمَيْتٌ بِخِلَافِ قِيَاسِ الْأَوَّلِ وَالْأَحْمَرُ مِنَ الْإِبِلِ أَحْمَرُ أَوْ خَالَطَهُ حُمْرَةٌ فَكُمَيْتٌ وَإِنِ اشْتَدَّتْ كَمِّيَّتُهُ حَتَّى يَدْخُلَهَا سَوَادٌ فَأَرْمَدُ أَوْ خالط الْحمرَة صفرَة كالعدس فاحمر رادي أَوْ خَالَطَ سَوَادَهُ بَيَاضٌ فَأَوْرَقُ أَوِ اشْتَدَّتْ وُرْقَتُهُ حَتَّي يَذْهَبَ بَيَاضُهُ فَأَدْهَمُ فَإِنِ اشْتَدَّ السوَاد فجواز أو هُوَ أبْيَضُ فَآدَمُ أَوْ خَالَطَتْهُ حُمْرَةٌ فَأَصْهَبُ أَوْ خَالَطَ الْبَيَاضَ شُقْرَةٌ فَأَعْيَسُ فَإِنِ اغْبَرَّتْ حَتَّى تَضْرِبَ إِلَى الْخُضْرَةِ فَأَخْضَرُ فَإِنْ خَالَطَ خُضْرَتَهُ سَوَادٌ وَصُفْرَةٌ فَأَحْوَى أَوْ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ يُخَالِطُهَا سَوَادٌ لَيْسَ بِخَالِصٍ فَأَكْلَفُ وَيُوصَفُ الْبَقَرُ بِالْأَحْمَرِ وَالْأَصْفَرِ وَالْأَسْوَدِ وَالضَّأْنُ إِذَا كَانَ لَهَا شَعْرَةٌ حَمْرَاء واخرى بَيْضَاء وَهِي ضخا كَذَا أو خَالص الْحُمْرَةِ فَدَهْمَاءُ أَوْ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ فَرَقْطَاءُ أَوِ اسود رأسها فزأساء أو بيض رأسها من بَين جَسدهَا فرخماء أو اسود عُنُقهَا فروعاء أو ابْيَضَّتْ خاصراتها فحصفاء أو اسودت قَوَائِمهَا فرملاء أو اببيض وَسطهَا فحوراء وَالْمَعْزَةُ الَّتِي بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ حَلْسَاءُ وَالسَّوْدَاءُ المشوبة بحمرة الصداء والدمساء أَقَلُّ مِنْهَا حُمْرَةً وَالَّتِي يَعْلُوهَا سَوَادٌ فِي غَيْرِهِ كَهْمَاءُ وَهِيَ نَحْوُ الدَّهْمَاءِ وَالْبَيْضَاءُ الَّتِي فِي أَعَالِيهَا مَمَرُّ حُمْرَةٍ عَفْرَاءُ وَالْمَلْحَاءُ الَّتِي مَعَ كُلِّ شَعْرَةٍ سَوْدَاءَ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ وَالدَّبَّاءُ مِثْلُ الْبَلْقَاءِ مِنَ الْخَيْلِ وَالَّتِي جِلْدُهَا كَالنَّمِرِ رَقْشَاءُ وَالرَّقْشَاءُ الْأُذُنَيْنِ دَرَّاءُ أَوْ بَيْضَاءُ الْجَنْبِ بَيْضَاءُ وَالْبَيْضَاءُ الْعَيْنَيْنِ غَرْبَاءُ وَبَيْضَاءُ الْيَدَيْنِ عَصْمَاءُ وَمُلْتَوِيَةُ الْقَرْنَيْنِ عَلَى أُذُنِهَا مِنْ خَلْفِهَا عَفْصَاءُ أَوِ انْتَصَفَ قَرْنَاهَا فَنَصْفَاءُ وَمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الْخَارِجِ قصماء ومكسورة الدَّاخِل عضباء والجلجاء الْجَمَّاءُ وَصَغِيرَةُ الْأُذُنَيْنِ صَكَّاءُ وَأَكْثَرُ مِنْهَا قَلِيلًا صَمْعَاءُ وَمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ طُولًا شَرْقَاءُ وَعَرْضًا خَرْقَاءُ وَمَقْطُوعَةُ طَرَفِ الْأُذُنِ قَصْوَاءُ الْأَسْنَانُ وَلَدُ الْفَرَسِ مُهْرٌ وَمُهْرَةٌ وَالْجَمْعُ مُهَرٌ وَالصَّغِيرُ مِنْهُ وَمِنْ كُلِّ ذِي حَافِرٍ فَلُوٌّ وَالْجَمِيعُ فَلَاءُ وَوَلَدُ الْحمار والبغل جحش وعقوق وَالْجمع جِحَاشٌ وَعِقَاقٌ وَإِذَا كَمُلَتْ لِذَلِكَ كُلِّهِ سَنَةٌ فحولي وَالْجمع حَولي وَفِي الثَّانِيَة جدع وجدعان وَفِي الثَّالِثَةِ ثَنِيٌّ وَثَنِيَّانِ وَفِي الرَّابِعَةِ رُبَاعٌ وربعان بِكَسْر الرَّاء وَضمّهَا وَفِي الْخَامِسَة فارح وَفَرح وَيُقَال اجدع الْمهْر واثنى واربع وَفَرح هَذِه وَحْدَهَا بِغَيْرِ أَلِفٍ وَأَسْنَانُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ تقدم فِي كتاب الزَّكَاة فاطلبه هُنَالك انْتهى كتاب الوثائق وَبِه انْتهى الْجُزْء الْعَاشِر من الذَّخِيرَة يَلِيهِ الْجُزْء الْحَادِي عشر وأوله كتاب الدعاوي.
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَصلى الله على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ.

.كتاب الدعاوي:

وَيتَوَجَّهُ النّظر فِي حَقِيقَة الدَّعْوَى وَشُرُوطِهَا ثُمَّ حَقِيقَةِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي جَوَابِهَا ثُمَّ فِي تَصَرُّفِ الْحَاكِمِ فِيهَا فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَنْظَارٍ:

.النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي حَقِيقَتِهَا:

فَالدَّعْوَى لُغَةً الطَّلَبُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَهُمْ مَا يدعونَ} أَي مَا يطْلبُونَ وَأما فِي الشَّرْح فَهِيَ طَلَبٌ مُعَيَّنٌ أَوْ مَا فِي ذِمَّةِ مُعَيَّنٍ أَوْ أَمْرٌ يَتَرَتَّبُ لَهُ عَلَيْهِ نَفْعٌ مُعْتَبَرٌ شَرْعًا فَالْأَوَّلُ كَدَعْوَى أَنَّ السِّلْعَةَ الْمُعَيَّنَةَ اشْتَرَاهَا أَو غصبت مِنْهُ وَالثَّانِي كالديوان وَالسَّلَمِ ثُمَّ الْمُعَيَّنُ الَّذِي يُدَّعَى فِي ذِمَّتِهِ قَدْ يَكُونُ مُعَيَّنًا بِالشَّخْصِ كَزَيْدٍ أَوْ بِالصِّفَةِ كَدَعْوَى الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ أَوِ الْقَتْلِ عَلَى جَمَاعَةٍ أَوْ أَنَّهُمْ أَتْلَفُوا لَهُ مُتَمَوَّلًا وَالثَّالِثَةُ كَدَعْوَى الْمَرْأَةِ الطَّلَاقَ أَوِ الرِّدَّةَ عَلَى الزَّوْجِ أَوِ الْوَارِثِ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا فَإِنَّهَا لَا مُعَيَّنَةٌ وَلَا فِي الذِّمَّةِ إِنَّمَا تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مَقَاصِدُ صَحِيحَةٌ وَقَوْلُنَا مُعْتَبَرٌ شرعا احْتِرَازًا مِنْ دَعْوَى عُشْرِ سِمْسِمَةٍ فَإِنَّ الْحَاكِمَ لَا يَسْمَعُ مِثْلَ هَذَا لِأَنَّهُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ لِطَالِبِهِ نَفْعٌ شَرْعِيٌّ وَلِلدَّعْوَى أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً مُحَقَّةً لَا تُكَذِّبُهَا الْعَادَةُ يَتَعَلَّقُ بِهَا غَرَضٌ صَحِيحٌ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَوْ قَالَ لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ أَظُنُّ أَنَّ لِي عَلَيْكَ شَيْئًا أَوْ لَكَ عَلَيَّ كَذَا وأظن أَنِّي قَضيته الم تُسْمَعْ لِتَعَذُّرِ الْحُكْمِ بِالْمَجْهُولِ إِذْ لَيْسَ بَعْضُ الْمَرَاتِبِ أَوْلَى مِنْ بَعْضٍ وَلِأَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَدْخُلُ فِي خَطَرٍ بِمُجَرَّدِ تَوَهُّمِ الْمُدَّعِي قَالَ الشَّافِعِيَّة لَا يَصح دَعْوَى الْمَجْهُولِ إِلَّا فِي الْإِقْرَارِ وَالْوَصِيَّةِ لِصِحَّةِ الْقَضَاءِ بِالْوَصِيَّةِ الْمَجْهُولَةِ كَثُلُثِ الْمَالِ وَالْمَالُ غَيْرُ مَعْلُوم وَصِحَّة الْملك فِي الْإِقْرَار فِي الْمَجْهُولِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ وَيُلْزِمُهُ الْحَاكِمُ بِالتَّعْيِينِ وَقَالَهُ أَصْحَابُنَا وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ إِنِ ادَّعَى بِدَيْنٍ مِنَ الْأَثْمَانِ ذَكَرَ الْجِنْسَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ وَالنَّوْعَ دَنَانِيرَ مِصْرِيَّةً أَوْ مَغْرِبِيَّةً وَالصِّفَةَ صحاحاً أو مَكْسُورَة والمقدار وَالسِّكَّة وَإِن فِي غَيْرِ الْأَثْمَانِ ذَكَرَ الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةَ فِي السَّلَمِ وَذِكْرُ الْقِيمَةِ فِي جَمِيعِ الصِّفَاتِ أَحْوَطُ وَمَا لَا يَنْضَبِطُ بِالصِّفَةِ كَالْجَوَاهِرِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْقِيمَةِ مِنْ غَالَبِ نَقْدِ الْبَلَدِ وَيذكر فِي الأَرْض وَالدَّار اسْم الصنع وَالْبَلَدِ وَفِي السَّيْفِ الْمُحَلَّى بِالذَّهَبِ تُذْكَرُ قِيمَتُهُ فِضَّةً وَبِالْفِضَّةِ تُذْكَرُ قِيمَتُهُ ذَهَبًا أَوْ بِهِمَا قَوَّمَهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ وَلَا يَلْزَمُ ذِكْرُ سَبَبِ مِلْكِ الْمَالِ بِخِلَافِ سَبَب الْقَتْل والجراح وَيلْزم الْحَاكِم هَلْ قَتَلَهُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً لِأَنَّ إِتْلَافَهُ لَا يُسْتَدْرَكُ بِخِلَافِ الْمَالِ وَهَذَا كُلُّهُ لَا يُخَالِفُ فِيهِ أَصْحَابُنَا وَقَوَاعِدُنَا تَقْتَضِيه.
فرع مرتب:
إِنِ ادَّعَى نِكَاحَ امْرَأَةٍ وَأَنَّهُ تَزَوَّجَهَا تَزْوِيجًا صَحِيحًا فَفِي الْجَوَاهِرِ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ بِوَلِيٍّ وَبِرِضَاهَا بَلْ لَوْ أَطْلَقَ فَقَالَ هِيَ زَوْجَتِي كَفَاهُ وَقَالَهُ ح وَقَالَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ لَا تُسْمَعُ حَتَّى يَقُولَ بِوَلِيٍّ وَبِرِضَاهَا وَبِشَاهِدَيْ عَدْلٍ بِخِلَافِ دَعَاوِي الْمَالِ وَغَيْرِهَا لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى الْبَيْعِ وَالرِّدَّةِ وَالْعِدَّةِ وَلِأَنَّ ظَاهر عُقُودِ الْمُسْلِمِينَ الصِّحَّةُ احْتَجُّوا بِأَنَّ النِّكَاحَ خَطَرٌ وَالْوَطْءُ لَا يُسْتَدْرَكَ فَأَشْبَهَ الْقَتْلَ وَأَنَّ النِّكَاحَ لَمَّا اخْتَصَّ بِشُرُوطٍ زَائِدَةٍ عَلَى الْبَيْعِ مِنَ الصَّدَاقِ وَغَيْرِهِ خَالَفَتْ دَعْوَاهُ الدَّعَاوَى وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ جَمِيعِ الْعُقُودِ يَدْخُلُهُ الْبَدَلُ وَالْإِبَاحَةُ بِخِلَافِهِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْغَالِبَ فِي دَعْوَى الْمُسْلِمِ مَعَ بَيِّنَتِهِ الصِّحَّةُ فَالِاسْتِدْرَاكُ نَادِرٌ لَا عِبْرَة بِهِ وَالْقَتْل خطر أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْفَرْجِ وَهُوَ الْفَرْقُ فَلَا يُلْحَقُ بِهِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ دَعْوَى الشَّيْءِ يتَنَاوَلهُ بِشُرُوطِهِ بِدَلِيلِ الْبَيْعِ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى الشُّرُوطِ فِي الدَّعْوَى كَالْبيع لَهُ شُرُوط لَا يشْتَرط فِي دَعْوَاهُ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الرِّدَّةَ وَالْعِدَّةَ لَا يَدْخُلُهُمَا الْبَدَلُ وَالْإِبَاحَةُ وَيَكْفِي الْإِطْلَاقُ فِيهِمَا وَأَمَّا قَوْلُنَا لَا تُكَذِّبُهَا الْعَادَةُ فَفِي الْجَوَاهِرِ الدَّعَاوَى ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ قِسْمٌ تُصَدِّقُهُ الْعَادَةُ كَدَعْوَى الْقَرِيبِ الْوَدِيعَةَ وَتُكَذِّبُهُ الْعَادَةُ كَدَعْوَى الْحَاضِرِ الْأَجْنَبِيِّ مِلْكَ دَارٍ فِي يَدِ زَيْدٍ وَهُوَ حَاضِرٌ يَرَاهُ يَهْدِمُ وَيَبْنِي وَيُؤَجِّرُ مَعَ طُولِ الزَّمَانِ مِنْ غَيْرِ وَازِعٍ يَزَعُهُ عَنِ الطَّلَبِ مِنْ رَهْبَةٍ أَوْ رَغْبَةٍ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَالثَّالِثُ مَا لَمْ يُقْضَ بِصِدْقِهَا وَلَا بِكَذِبِهَا بَلْ أَنَّهَا مشبه كَدَعْوَى الْمُعَامَلَةِ فِي مَوْضِعٍ بِشُرُوطِ الْخَلْطِ عَلَى مَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَوْلُنَا فِيهَا غَرَض شَرْعِي كَمَا تقدم فِي غير السِّمْسِمَةِ وَمَا عُلِمَ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ اللُّعْبَةُ وَالتَّعَنُّتُ.

.النَّظَرُ الثَّانِي فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعى عَلَيْهِ:

وَأَصله قَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أُعْطِيَ النَّاسُ بِدَعَاوِيهِمْ لَادَّعَى قَوْمٌ دِمَاءَ قَوْمٍ وَأَمْوَالَهُمْ وَلَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ فَلَيْسَ كل طَالب مُدَّعِيًا بَلْ قَدْ يَكُونُ مُدَّعًى عَلَيْهِ كَالْيَتِيمِ إِذَا بَلَغَ وَادَّعَى عَدَمَ قَبْضِ مَالِهِ تَحْتَ يَد الْوَصِيّ فَإِنَّهُ مدعي عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَطَالِبُ الْوَدِيعَةِ الَّتِي سَلَّمَهَا بِبَيِّنَةٍ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَطْلُوبِ الْمُودَعِ إِلَّا بِبَيِّنَة أَن الْوَصِيّ مَا يُؤمنهُ اللَّهُ فِي الدَّفْعِ لِأَمْرِهِ إِيَّاهُ فِيهِ بِالْإِشْهَادِ وَالْمُودِعُ لَمْ يُؤَمِّنِ الْمُودَعَ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ أَشْهَدَ عَلَيْهِ عِنْدَ الدَّفْعِ فَقَدْ أَمِنَهُ عَلَى الْحِفْظِ دُونَ الرَّدِّ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ فَلِذَلِكَ قَالَ الْأَصْحَابُ الْمُدَّعِي مَنْ خَالَفَ قَوْلَهُ أَصْلًا كَدَعْوَى الدِّينِ أَوْ عُرْفًا كَالْوَدِيعَةِ الْمَشْهُودِ بِهَا فَإِنَّ الْعَادَةَ أَنَّ مَنْ أُشْهِدَ عَلَيْهِ لَا يُعْطِي إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ وَافَقَ قَوْلَهُ أَصْلًا أَوْ عُرْفًا وَقِيلَ الْمُدَّعِي هُوَ أَضْعَفُ الْمُتَدَاعِيَيْنِ سَبَبًا وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ أَقْوَى الْمُتَدَاعِيَيْنِ سَبَبًا وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْأَوَّلِ فَالْيَمِينُ أَبَدًا مِنْ جِهَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي لِيَكُونَ هَذَا شَأْنَكَ فِي التَّرْجِيحِ بِالْعَوَائِدِ وَمَا يُشْبِهُ مِنَ الْأَثْمَانِ وَظَوَاهِرِ الْأَحْوَالِ وَهِيَ أُمُورٌ غَيْرُ مُنْحَصِرَةٍ فَمَنْ رَجَّحَ بِوَاحِدٍ مِنْهَا فَهُوَ الْمُدَّعِي غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الطَّالِحَ إِذَا ادَّعَى عَلَى الصَّالِحِ فِلْسًا أَوْ بِالْعَكْسِ فَإِنَّ الثَّانِيَ مُصَدَّقٌ مِنْهُمَا كَائِنًا مَنْ كَانَ وَلَا يُصَدَّقُ الصَّالِحُ عَلَى الطَّالِحِ وَلَوْ وَصَلَ الصَّالِحُ إِلَى أَقْصَى مَرَاتِبِ الصَّلَاحِ وَالْآخَرُ إِلَى أَقْصَى مَرَاتِبِ الْكَذِبِ وَالْفَسَادِ بَلِ الْمُرَجِّحَاتُ تَفْتَقِرُ إِلَى دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِهَا وَبِهَذَا يَنْتَقِضُ قَوْلُ الْأَصْحَابِ الْمُدَّعِي مَنْ خَالَفَ قَوْلَهُ عُرْفًا أَوْ أَصْلًا فَإِنَّ الْفَاسِقَ إِذَا كَذَّبَ الصِّدِّيقَ فِي دَعْوَى الْفِلْسِ الْعَادَةُ تُكَذِّبُهُ مَعَ أَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ إِجْمَاعًا فَاعْلَمْ ذَلِكَ تَنْبِيهٌ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي تَقْدِيمِ الْأَصْلِ عَلَى الْغَالِبِ لَيْسَ عَلَى إِطْلَاقِهِ فَقَدِ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى تَقْدِيمِ الْأَصْلِ عَلَى الْغَالِبِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَعَلَى تَقْدِيمِ الْغَالِبِ عَلَى الْأَصْلِ فِي الْبَيِّنَةِ لِأَنَّ غَالِبَهُمَا الصِّدْقُ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَالْبَيِّنَةُ مُقَدَّمَةٌ إِجْمَاعًا.

.النَّظَرُ الثَّالِثُ فِي جَوَابِ الدَّعْوَى:

وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ إِقْرَارٌ أَوْ إِنْكَارٌ فَإِنْ قَالَ لَا أُقِرُّ وَلَا أُنْكِرُ وَلَكِنْ تُقِيمُ الْبَيِّنَة أَولا وَأَحْكَامه إِلَيْك خير على أَن يقْرَأ وينكر رَوَاهُ أَشهب لإظهاره اللَّدَدِ وَقَالَ أَصْبَغُ يَقُولُ لَهُ الْقَاضِي إِمَّا أَنْ تُحَاكَمَ وَإِلَّا أَحْلَفْتُ الْمُدَّعِيَ وَحَكَمْتُ لَهُ عَلَيْكَ هَذَا إِنْ كَانَتِ الدَّعْوَى مُشْبِهَةً تَسْتَحِقُّ الْيَمين مَعَ النّكُول لِأَن نُكُوله عَن الْكَلَامِ نُكُولٌ عَنِ الْيَمِينِ وَإِلَّا فَقَالَ مُحَمَّدٌ حُكِمَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ يَمِينٍ مِنَ الْمُدَّعِي لِأَنَّهُ كَالْإِقْرَارِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ الْمُدَّعِي بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَخْذِ الْمُدَّعَى بِغَيْرِ يَمِينٍ عَلَى أَنَّهُ مَتَى عَادَ إِلَى الْإِنْكَارِ عَادَ ذَلِكَ لَهُ أَوْ يَحْلِفُ الْآنَ وَيَحْكُمُ لَهُ بِهِ مَالِكٌ لِكَمَالِ الْحُجَّةِ بِالْحَلِفِ بَعْدَ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ وَلَمْ يُنْكِرْ حُكِمَ عَلَيْهِ كَالنَّاكِلِ وَلَا يُنْقَضُ لَهُ الْحُكْمُ بَعْدَ أَنْ يَأْتِيَ بِحُجَّةٍ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ لَمْ يَكُنْ عُلِمَ بِهَا وَإِمَّا أَنْ يُسْجَنَ لَهُ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ لِأَنَّهُ يَقُولُ هُوَ يَعْرِفُ حَقِّي فَإِذَا سُجِنَ أَقَرَّ وَاسْتَغْنَيْتُ عَنِ الْيَمِينِ وَفِي هَذَا النَّظَرِ سَبْعَةُ فُرُوعٍ:
الْأَوَّلُ فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا أَقَرَّ بِخَمْسِينَ مِنْ سِتِّينَ وَامْتنع فِي الْعدة من الْإِقْرَار وَالْإِنْكَار قَالَ مُحَمَّدٌ أُجْبِرَ بِالْحَبْسِ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ إِذَا طَلَبَ ذَلِكَ الْمُدَّعِي فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى الِامْتِنَاعِ حُكِمَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ يَمِينٍ قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَكَذَلِكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِدَارٍ فِي يَدِهِ فَلَا يقر وَلَا يُنكر فَإِذا أجبر وَتَمَادَى حكم عَلَيْهِ بِغَيْر يَمِين.
الثَّانِي:
وَقَالَ مَا تَقَدَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُخَالَطَةٌ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ يَدَّعِي هَذَا لَزِمَ أَنْ يُسْأَلَ الطَّالِبُ عَن ذَلِك بِسَبَب دَعْوَاهُ فَإِنِ ادَّعَى نِسْيَانَهُ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ لِأَنَّ ذَلِكَ مُتَوَقَّعٌ وَأُلْزِمَ الْمَطْلُوبُ أَنْ يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيد لَا يُوقف الْمَطْلُوب حَتَّى يحلف المطالب أَنه لَا يذكر مَا يَدَّعِيهِ إِذْ لَعَلَّهُ يَذْكُرُ السَّبَبَ فَيَجِدُ مَخْرَجًا فَإِنِ امْتَنَعَ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ السَّبَبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدَّعِيَ سَبَبًا لَمْ يُسْأَلِ الْمَطْلُوبُ عَنْ شَيْء.
فرع مرتب:
قَالَ لَوْ ذَكَرَ السَّبَبَ فَقَالَ الْمَطْلُوبُ أَنَا أَحْلِفُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ عِنْدِي مِنْ هَذَا السَّبَبِ قَالَ أَشْهَبُ لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَقُولَ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ شَيْئًا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُجْزِيهِ لِأَنَّ الطَّالِبَ لَمْ يَطْلُبْ بِغَيْرِ ذَلِكَ.
الثَّالِثُ قَالَ إِذَا قَالَ لِي عَلَيْكَ عَشَرَةٌ فَقَالَ لَا يَلْزَمُنِي الْعَشَرَةُ لَمْ تَكْفِ الْيَمِينُ مُطْلَقًا حَتَّى يَقُولَ وَلَا شَيْءَ مِنْهَا لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْكُلِّ نَفْيُ الْبَعْضِ.
الرَّابِعُ:
قَالَ إِذَا ادَّعَى سَلَفًا أَوْ بَيْعًا لَا يَكْفِي أَنْ يُقَالَ لَا حَقَّ لَهُ عِنْدِي بَلْ لَمْ يُسَلِّفْنِي مَا يَدَّعِيهِ أَوْ لَمْ يَبِعْ مِنِّي شَيْئًا مِمَّا ذَكَرَ قَالَهُ مَالِكٌ وَسَحْنُونٌ وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ يُجْزِئُ ثُمَّ رَجَعَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ لَا بُد من ذكر السَّبَب لَيْلًا يُلْغِزَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ حَلَفَ أَنَّهُ مَا لَكَ عَلَيَّ مِمَّا تَدَّعِيهِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ بَرِئَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِمَّنْ لَا يُتَّهَمُ وَالْمُدَّعِي يُتَّهَمُ بَطَلَتِ الْبَيِّنَةُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَشْهُورَ فِيهِ مَصَالِحُ وَمَفَاسِدُ أَمَّا مَصَالِحُهُ فَلِأَنَّهُ إِذَا قَالَ مَا اشْتَرَيْتُ مِنْهُ أُمْكِنَ الْمُحِقُّ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الشِّرَاءِ فَيَخْلُصُ حَقُّهُ وَأَمَّا مَفَاسِدُهُ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ وَفَّاهُ الثَّمَنَ وَنَحْوَهُ فَيَعْتَرِفُ بِالشِّرَاءِ فَيَلْزَمُهُ الثَّمَنُ مَرَّةً أُخْرَى وَهَذَا هُوَ الْمُوجِبُ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ ذِكْرِ السَّبَبِ.
الْخَامِسُ:
قَالَ إِذَا أدعى عَلَيْهِ مَالك فَقَالَ لَيْسَ لِي بَلْ وَقْفٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَو على وَلَدي أَو مَالك لم يمْتَنع ذَلِكَ مِنْ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ مِنَ الْمُدَّعِي مَا لَمْ يَثْبُتْ مَا ذَكَرَ فَتَقِفُ الْمُخَاصَمَةُ عَلَى حُضُورِ مَنْ تَثْبُتُ لَهُ عَلَيْهِ الْوِلَايَةُ وَلَوْ قَالَ لَيْسَ لِي بَلْ لِمَنْ لَا أُسَمِّيهِ فَأَوْلَى أَنْ لَا يُمْنَعَ مِنْ تَمَامِ الْمُحَاكَمَةِ وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ وَهُوَ حَاضِرٌ فَلِلْمُدَّعِي تَحْلِيفُ الْمُقَرِّ لَهُ فَإِنْ نَكَلَ حُلِّفَ الْمُدَّعِي وَأَخَذَ الْمُدَّعَى بِهِ وَإِنْ حَلَفَ الْمُقَرُّ لَهُ فَلِلْمُدَّعِي بِهِ وَإِنْ حَلَفَ الْمُقَرُّ لَهُ فَلِلْمُدَّعِي أَنْ يُحَلِّفَ الْمُقِرَّ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَأَخَذَ قِيمَةَ الْمُقَرِّ بِهِ مِنَ الْمُقِرِّ فَإِنْ أَضَافَ إِلَى غَائِبٍ وَأَثْبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ انْصَرَفَتِ الْخُصُومَةُ عَنْهُ إِلَى الْغَائِبِ وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْ ذَلِكَ لَمْ يُصَدَّقْ وَحَلَفَ فَإِنْ نَكَلَ رَجَعَ الْمُدَّعَى بِهِ إِلَى الْمُدَّعِي بِغَيْرِ يَمِينٍ فَإِنْ جَاءَ الْمُقَرُّ لَهُ فَصَدَّقَ الْمُقِرَّ أَخَذَهُ لِأَنَّ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ يُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ صَرْفَ الْخُصُومَةِ عَنْ نَفْسِهِ.
السَّادِسُ:
قَالَ جَوَازُ دَعْوَى الْقِصَاصِ عَلَى الْعَبْدِ لِيَطْلُبَ مِنَ الْعَبْدِ الْأَرْشَ يُطْلَبُ جَوَابُهَا من السَّيِّد.
السَّابِع:
قَالَ إِذا ادّعى لَمْ يَحْلِفْ وَقَالَ لِي بَيِّنَةٌ قَرِيبَةٌ فَاطْلُبُوا مِنْهُ كَفِيلًا أُخِذَ مِنْهُ كَفِيلٌ بِنَفْسِهِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَمْسَةِ أَيَّامٍ إِلَى الْجُمُعَةِ وَلِمَالِكٍ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ لَهُ طَلَبَ الْكَفِيلَ قَبْلَ التَّعْدِيلِ لِوُجُودِ سَبَبِ صِدْقِهِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ وَلَوِ ادَّعَى عَلَيْهِ خُلْطَةً وَادَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً قَرِيبَةً عَلَى اللَّطْخِ كَالْيَوْمِ وَنَحْوِهِ وُكِّلَ مَا الْمَطْلُوب كَذَا وَقَالَ سَحْنُونٌ يُؤْخَذُ مِنْهُ كَفِيلٌ.